تكتبها صديقتي بكل براءة
"أكتبي ما تشعري به يا سارة"
اخرجي ما في رأسك..
الحادي والعشرين من حزيران
2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اكتب ما اشعر به؟
عن ماذا اكتب
عن مساحات واسعة تتفتح داخل القفص الصدري
فيصبح الهواء أنقي
يدور في أنبوب شفاف أراه بوضوح
يتضاعف عدده كلما اقترب
من السماء
يلتف حول نفسه
ينام ويصحو علي عهداً أبدياً
تحميه نجمة تُضئ كل ليلة
هل رأيتم الهواء مرة هو يضئ ؟!
اكتب عن ركضي المستمر
لتخزين اللحظات
وتدوين الأشعار وما قيل في الأفلام
وما تتناقله الأغاني
وما يمس القلب في كل ثانية
عن كتابة محمومة لا تسجل اى شئ
إلا فتات مما قيل!
اكتب عن دفء يتسرب
بين مسامي
درجة درجة
كأني غرزه في قطعة كروشية
تعدها الجدة الطيبة
لحفيدتها الأولي المنتظرة
تقترح "مريم" كـ اسم
كـ ينبوع جديد لـ حزيران
تغزل "فراشة" بيضاء
علي صدر بلوزتها
تدقق النظر طويلا
في أجنحتها..
علها تطير قبل الأوان!
أكتب عن صباحات تأتي بدونك
كأنها مرض مزن
كـ حكاية خبزت مساءً
فأفسدتها دقات الانتظار
الطويلة / الطويلة
لا يصلح معها أبدا
قهوة أو سطراً من الشعر!
أكتب عن سفراً
إلي البلاد الصديقة
أقتفي فيها أثر السكان الأصليين،
تقبلني وردات الله علي الأرض ،
تزيل ما تبقي من
"فقد"و "حنين"
أكتب عن طموحات مؤجلة/ بائسة
أن أصبح
"داهيّة مسيّحة"
أن اعرف كيفية التصفير
"صفارة الصبيان"
أن أكل علي عربة الفول
ويصبح أمرا عادياً!
أن أسمع الأغاني
ولا اتاثر
أن لا تجرحني حروف الشعر
و لا تجبرني عيون الخلق
علي كشف أسراري
أن لا تخطر علي بالي في كل لحظة
أن لا أنتظر الأدلة
و يقتلني الملل والملل ثم الملل
اكتب عن أطرافي الباردة الآن
وأنا لا اعرف له طريق
وقلبي يحدثني انه بخير
وقلقي يعصر ما تبقى مني
كثافتي في الهواء المحيط
تقل..
يَرد في الروح بـ نداء واحد
رغم أن قلبه حجرا
لا يلين !
أكتب عن مستحيلاتي الثلاث
التي تُردد عن ظهر غيب
تراتيل الأولين
لعل الشمس تتمهل
صباحاً من أجلي!
أكتب عن لحظة
تمر..فلا تعود أبدا
رغم قسوتها أو روعتها
حتي لو قمت بثبيت
البوصلة
لأقصي الشمال!
فـ تهمل وأنت تختصر وتنهي ما لم يبدأ بعد
أكتب عن الراحة الغير مشروطة
بـ من و أين
أو من "مع" كيف
أو هل لها اى معايير بديهية
كإعداد كعكة الشيكولاته مثلا!
أكتب عن فرحتي
بمشاهدة الحروف العربية وتشكيلها
علي وجوه الجميع
قبل أن يضعوها صورة شخصية
أو ترسم على ستائر الشرفة
العليا
أو تُحفر علي قلادتهم
وفضتهم.. ثم تغرز في قلبهم في النهاية
بينهما ندا و سكينة واسكندر وصُوفية
أمنة و دانية ويحيي ورغد
لا ينتهون عند سمية وميسون وعهد
لكن دائما يحبون ..نعمات
و أنا أحُب الأسماء.. بشدة
وأحب قرأتها والاجتهاد في تشكيلها
بحثا عن نطقً صحيح
بحثا عن الأصل
أدندن في سري وقتها: أحُب من الأسماء ما شابه اسمهٌ
أكتب عن أوقات تُصنع
من أجلك..
يأتي فيها صباحك
كسول أحيانا،
تخطو بقدمً حافية
علي روحي
فلا تؤذيك ما تركته كوابيس الليلة الماضية بدونك
أكتب الآن لان رأسي متعب،
وسنواتي الماضية أرهقتني منذ أن أدركتها
و لان الحياة بكل ما فيها تمر!
تبهرني دائما بقدرتها على المرور من ثقب الإبرة
ولأني استخدم علامات التعجب بكثرة
عند الكتابة وكرد فعل.. وكـ سؤال إلى السماء
و لان "النغزة" التي تصاحبني لبعض الوقت
حنونة تغويها الحكايات دائما..
كـ ليل لم يرضي ولم يروي أحاديث الهوى عنها وعني..
============================
" السطر الأخير : سليمة –ريم خشيش"

0 التعليقات:
إرسال تعليق