قالها درويش مرة: لا أنام لأحلم، بل أنام لأنساك!
في اى وقت ننام؟
الحادية عشر مساء، الثانية عشر ، الواحدة والنصف صباحا
ام بعد الفجر!
ننام السادسة صباحا أحيانا
أو نذهب إلى العمل دون نوم
دوما!
محاولاتي البائسة في كل ليلة لنوما هادئ
وأحلاما وردية
تفشل!
ننام علي قلب مفتوح
العينين ،
كانهما فنجانين من القهوة المجففة!
اعتقد أنى اسقط كل يوم ..
ولا اعيي
ننام لـ ننسي
ووسط هذا النسيان
نحلم!
أراني ..هو و أنا
يقترب مني شئ مؤذي
سيقع على راسي
يطيح به بعيدااااااا عني
وتصاب يده!
افتح عيني مفزوعة، ابحث عنه
علني استطيع علاج يده!
أنام.. فأراها
أمي في كامل زينتها البسيطة جدا\ المرتبة جدا
ترفع شعرها إلى فوق
تنسدل منها خصلات رفيعة
علي ظهرها
نجلس فى مطبخنا
تدخله الشمس بقليل من ضوئها
قبل أن تودع الكون
وتذهب إلى أطفالها
"هكذا كانت تقول امي: الشمس مروحة لأولادها في البيت"
نضع المقادير سويا
نخبز كعكة
تجلس هي على مقعدها المفضل
وأتحرك أنا حولها.. أطوف كـ جموع الحجيج يوم عرفات
بثبات و رضا
أتذكر الآن أن شعري كان مرفوع مثلها
إلى اعلي راسي
أصابعي تتشبع بالدقيق
هي.. بيضاء كوجه القمر!
تبتسم كل لحظة.. ولا تعاتبني إن أوقعت شيئا على الأرض!
تمتلئ رائحة البيت كله
خبز
أتعرفين رائحة الخبز؟
رائحة الدفء والطمأنينة
رائحة الخير والطيبة
تأكل قطعة من الكعكة.. أتناول ما تبقى منها وأنا سعيدة
نأكل في طبقا واحد وبـ شوكة واحدة
افتح عيني هادئة
لا يعنيني كثيرا ان من ياكل مع المتوفي يموت !
ولا اخفي انى سالت صديقا فى هذا
ولم يُجيب..
لا اخاف.. فرائحة الخبز مازلت بالبيت حتي الان!

0 التعليقات:
إرسال تعليق