أمي بتسلم عليك، وبعتالك معايا لفة فيها غداك.. ولفه تانيه فيها مصحف والسبع ايات المنجيات وادتني عود نعناع اخضر فارع عشان تشرب بيه الشاي، تشرب شاي؟ عارف... امبارح لما جاتني امي فى المنام، اتبسمتلي ومسكت ايديا ورئتني من قلب يعشق ولا يحكيش فكت سلاسل فضتها فـ كف ايدي وقالت: حوشيله ضفايرك الزينة ولا تبخليش، وان جيه عليه نهار قاسي غنيله من بعيد لبعيد.. ولا تتكيش قومي اخبزيله يلا وفطريه اتاريك يوميها كنت بايت عند الشيخ فهيم، شيخ جامعنا القديم.. كبر يا عيني وعياله سفره..عيانه لوحده وانت حنين زي ابوك! وحشنى شيخنا وصوته لما يقرا "مريم" فى عشا وتروايح، وحشنا اكتر ادان فجره اللي يصحي العاصي واللي ميختشيش! فاكر زمان لما كنا عيال كتير ولاد خلان علي عمام، نجري ونلعب فى الغيطان كان عجبنى الواد اسماعيل ابو شعر اسود.. الاصحيح كنت بتغير؟ كنت تقول: علي ايه غندارته الموكوس ! كان ابوه وزير ولا كان وزير ! ولو ساعتها عيني جات في عنينك تشخط فتجري كل العيال من حواليك! اجري معاهم وفي حجر امي استخبي.. تطبطب عليا: يا دي ابن اخويا اللى أهرك تمالي! يا دي العيال اللى قاطعه عليا ساعة التجلي وتقوم تقفل الراديو! اعيط واعيط..مناخيري تبقي حمره اووي ترجع تحن، وعلي باب دارنا تقف تأن وتقولي مالك؟ اسكت واجري اختفي.. انا اصلى ساعتها ببقى خلاص.. رضيت عليك وعيني لسه معيطه لسه مليانه منك اسية..ونفسها فى الطبطبة عشان تنام! من قبل ما اجي.. امي قالت لى اسلم عليك و ايدك لفة الغدا.. ولفة الدعا.. ولفة السعادة والهنا بس وانا جايه لاقت ايدي فاضيه ..مفهاش الغويشة الدهب ، قلبي اتخطف..احسن تزعء وتحلف عليا وتجيب غيرها لو قلت مش عاوزه! اصلي انا زي امي معرفش الدهب و لا حبوش، ستي تحكي ان امي لبست دهب ابويا لحد ما سابها ومات.. وساب في رقبيها تلت عيال.. و الحزن واعر ونابه حامي ان عض قلبك عشش وجدر ! لا معاه طبيب نافع.. ولا قريب نافع ولا حتي نومه علي جنب اليمين ولا الشمال! كات حالفه من صغرها ما تلبس دهب الا دبله راجل عمرها! اااايه، الله يرحمها امي اكلها الحزن ومصمص ضلوعها سنين وسنين ولا بان عليها طول السنين! غير بس يمكن لما بتدعي وهي ساجدة، عنيها تٌطرف: يا رب راضيه.. بالك.. الحزن غنيوة في حريم عيلتنا. والكحل حالف علينا لو عينا تدمع ميسحش ابدا.. لا عمره فضح ولا شمت فينا عزيز شَرَط قلوبنا بالطول والعرض وقام غسل ايده! وانفض! الكحل..اصيل وباين عليه. مبتشربش الشاي ليه؟ المرة الجايه نشربه فوق السطوح، كنت انا واخواتى نطلع مع امي نتمم علي سرب الحمام وهو مروح كل يوم وفي يوم كده وهو بيلف وبيلف حوالين نفسه.. زي بنوته حلوة فرحانها بشبابها وفستانها، تاهت حمامة فى عرض السما! قامت امي صرخت في الحمام: يا حمام يا طير ربنا. يا حمام يا طاير فى السما فيه واحدة منكم وقعت هنا قام لفوا لفة .. وفي ثانية الحمامة بقت وسطهم متشبكين ومروحين زي ستي اللى كانت تلمنا عيال صغار نفضل نحكي الليل لحد ما يطلع علينا نهار اشرب شايك..احسن بٍرد! رغاية صحيح! دوشالك راسك ع الفاضي والمليان بس انت ونسان؟ ولا خلاص.. زهقت وتعبان؟ انا بس اصلي بحب احكي معاك.. المرة الجاي الدور عليك هتحكي واسمعك واهش السواد من حواليك وهبخرك من عين تحسد ولا تخبيش وهسُرلك الحكايات في سُره قماش تاخدها معاك فين ما تروح اه صحيح امي حلفتني اسلم عليك، وبعتالك معايا لفة فيها غداك.. ولفه تانيه فيها مصحف والسبع ايات المنجيات وادتني عود نعناع اخضر فارع عشان تشرب بيه الشاي
01 أغسطس, 2011
ويسروا الحكايات في سره قماش!
مرسلة بواسطة
sara rabie
في
04:12 ص
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 التعليقات:
إرسال تعليق