ولأني في كل مرة أقرر أن لا اكتب عما برأسي،وما يشغل بالي.. أن لا أقع في فخ الهمهمة عن شوق لا ينتهي ومسافة بيني وبين وردة لا تريدها نَفسي بـ شوك، فيظل الشوك في يدي وتذبل الوردة!
بالأمس
ومع بداية الصباح العادي على خلق الله
هاجمني فيروس شنيع لا يُجدي معه دواء أو كوب ليمون أو ملعقة عسل ابيض،حتي حين أوهمته بـ قبلة بريئة ضحك ساخر وانتشر أكثر داخلي!
احدهم اخبرني على قدرات الكونسيجتال العظيمة في القضاء على الأنفلونزا من أول قرص!
وكنت قد سمعت عنه من قبل من أكثر من شخص
لكني الآن أدعو على احدهم الاولاني..لأني اشتريته وقد كان ما كان
كيف تكون مترنح؟ أو كيف تترنح؟
أثر دواء.. أو أثر نوم عميق كثيررر
أو اثر فنته في القلب!
أو اثر رؤية من تُحب يتبخر من حولك؟؟
كيف تترنح.. كيف تصبح مُترنح؟
أثر تعاطي جرعات من الشعر الصوفي
أو قدر من الغناء الفيروزي؟
أو بقضاء ساعتين في شرفة الطابق الخامس عشر..تشعر بعدها أن راسك يميل بفعل الهواء اللطيف!
أنا أترنح الآن بفعل الـ كونجيستال!
ـ منذ ساعتين أو أكثر رايتك تجلس في شرفة بيتنا
تشرب عصير أو ماء.. لا ادري
اقترب منك فتفتح يدي
لتضع فيها مربع حجري ملفوف بورق شفاف
رائحة رائعة تنتشر حولي
ربما هو أَصل نوع من العطور الغالية
افتح عيني مع أول عطسة
يحتقن حلقي بشدة..لكني اقسم أنى أشم رائحة مربعك الحجري حولي!
الآن.. الآن في غرفتي.
هل نري الأحلام بنصف عين؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ أنا كـ جمهور أريد منك أن تقدم الجديد!
أن تدهشني ببساطة
أن لا تكون تقليدي
أن لا تقدم لي الزهور وفقط!
أن لا تضع على جبهتي قبلة باهته وتمضي
أن لا تخبرني انى استحق الأفضل
أنا كـ جمهور أريدك أن تواجه!
تتعلم أن تقف ثابت وتتكلم عما فى راسك
أما ما يدور في صدرك وكيف تطير فراشات بطنك الآن وأنت تقرأ
لا أريد أن اسمعه
لأني اعرفه.. صدقني
"وليكن هذا ما سأعلمه لصغيري يوماٌ ما "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقع في حظي هذا الأسبوع موسيقي فيلم نادين لبكي الجديد
هلأ لوين
هذا الـ خالد الـ مزنر
كم هو خيالي خيالي
يفقدني القدرة على التركيز، ودائما دائما اشعر انه يصنع موسيقاه من اجلي
كأنها الموسيقية التصويرية لحياتي
انتظر الفيلم جدا..
ـ وقع في حظي أيضا البوم آمال ماهر
نعم ، آمال ماهر!
مؤذي للنفس البشرية بشكل ما..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك لحظة وهي في قمة الإرهاق والتعب تنظر حولها
فتجد كميات من التراب والخراب والبهدلة
هي من كانت مُرتبة وجميلة
هي من كانت يتغنون بأناقة العيش في غرفتها
فتأخذها الحماسة وجلالة التاريخ!
فترتدي سلسلة بها حجر برتقالي اللون
و ترفع شعرها اعلي رأسها وتثبته بقلم رصاص
وتنطلق في البيت
تُرتب هنا وهناك
تُعيد الأشياء إلى أماكنها الأصلية
تُلمم ملابسها من أركان البيت
تُلمم معهم خسائرها
تفكر في كم الفتيات الرائعات حولها
من تحولن إلى ورود ناشفة
مجففة !
بفعل قصص حمقاء ظهرت في حياتهن!
يهدها التعب ويتحدها فيروس الأنفلونزا..تجلس لتشرب فنجان قهوة في المطبخ
تسمع مرة أخري حديثاً مر من أيام على مسامعها
وسؤال تسألنه صديقتها
لماذا الأمور لا تسير مثل باقي البشر؟
لماذا لا نُجيد فعل "السكينة في الحلاوة"؟
لماذا تتعقد أمورنا وقصصنا وتصبح مأساويه أحيانا!
قصص كثيرة تمر الآن حولها عن صوت فتاة تبكي لأنه خائن
وأخرى لأنه كاذب
وأخرى لأنه لا يبالي أصلا
فتيات رااائعات.. وهي لا تتحيز لأحد لكنها تري الواقع أمامها الآن في المطبخ!
وهذا لا يمنع أن هناك نساء عاوزين الحرق.. الحرق يا ربي!
أتساءل
لماذا لا تقع النساء "الطيبات" فى الرجال"الطيبون"؟ والنساء "النص نص" فى الرجال"النص نص"؟ ولماذا لا تأخذ النساء"الزبالة" الرجال"الزبالة"؟
اعتقد انه شئ بسيط ! لعله يتحقق مرة يا رب
مرة واحدة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن الصمت الشرعي نتحدث
وصمت لا يكسره ضجيج المقاهي أو ضحك الفتيات التافهات
وصمت يحاوطني لا يمنعه عني انشغالي بدقات الساعة والانتظار
وصمت يصاحبني في طلعات النهار و زيارات الأهل والأصدقاء
وصمت يلاحقني كنسمة خريف جنونه تمر بين جامعي الرفاعي وجاره السلطان حسن
وصمت يختبئ أحيانا في طرف ثوبي.. وعند كحل عيني يفاجئني، فادمع دون أن ادري!
وصمت انتظره كصباح علي بالي لم يأتي بعد،ووعدا بألف حالة حب لم تأتي بعد أيضا!
وصمت يدق علي طاولتي بصوت فيروز وأنا أدندن: بنديلك يا حبيبي.. كأنك ما حدا ضايع بها المدا حبيبي حبيبي مالي غيرك حدا...
وصمت..لأنه صمت!
ليس له مبرر ولا أول من أخر
أحبه في السفر.. وقبل النوم بلحظات.. وعند البكاء
وعند الثانية التي تمر علي رأسي ابحث فيها عن سطر جديد يلي ما اكتبه الان!
هو صمت ودود أحيانا كالضيف الأول في البيت الجديد.. نسهر ونشرب القهوة ونغني علي همهمات الشجر..
هو صمت مزدوج نأخذه عن لسان البشر، ندونه فى الدفاتر
ليتهم يعرفون إني أحيانا اكتب عنهم!
وصمت يحب بدون أسباب، بدون طرف أخر ابعد ما يكون ولكنه الأقرب دائما لوجهات القلب الاربعه!
هو صمت.. تكون فيه أنت أنت ولا تفعل أكثر من ذلك إن استطعت.
الكتابة في المترو أمر لطيف أحيانا إذ لم تقوم بحصر من يركز معاك!
كأن تقف أمام القٍدر العملاق وتشق صدرك، وتخرج ما في قلبك، وتسلقه علي نار هادئة و تضيف التوابل الخفيفة ورشات الفلفل الاحمر الحلو.. وتقدمه وجبة ساخنة للمساكين فى الشوارع!
وحين يهموا بالدعاء لك..تحمر خجلا، ليتهم يعلمون ان هذا ما يوجع قلبك كل ليلة!
كأن تصيبك حمى"الهدوء" ،فتعرف ان سماع موسيقي العالم الساكن أمرا عادي! ربما تافه يتكرر كل ثانية ولا احد يشعر به!
كأن تسمع دعاء امرأة تقف بجانبك في المسجد تدعو في ليلة القدر، تسال الله كل شئ! حتي أدق التفاصيل تناقشها مع ربها.. فـ تدرك أن الطريق إلي السموات قريب جدا وأسهل من الشهيق والزفير!
كأن تقرأ سطرا للآخرين فتنبهر وتشعر أن "الكلام عليك" وان تداري ! تتمني فقط أن تضع علي قلبك حجرا.. أن تجمده في الفريزر بجانب البسلة المحفوظة! تريده قاسي لا يَرق لا يَحن.. تريده أن لا يخذلك مرة وهو مخذول في كل مرة!
ـ في هذا الأسبوع أيضا
قبل أن يحبني فيروس الأنفلونزا من طرف واحد!
جمعتني الصدفة والحوار مع صديقي الذي لم اعد أراه إلا مصادفة
المهم
وجدتني أتحدث عن حوار مضي عن الفقد ، كم هو مؤلم وما به من تفاصيل كثيرة
وجدتني اخبره إني الآن ليست حزينة ولا اعتب على احد لم يفهم ما اقصده وأنا اكتب عن أمي
لم يدرك كم أحبها وكم اشتقاها وكم و كم و كم
إننا نتعشم في الآخرين دائما أن يجلسوا بداخلنا ليشاهدوا ما نشاهد
ليرتدوا ما نرتدي من أحزان، وهم يحاولون..
وتبقى أنها تسمي "محاولة".. محاولة يا عزيزي
فلا تعتب على احد لم يقدر ما بك
لأنه لا يعرف في الأصل ما بك
ليس لأنه غير مهتم أو لا يبالي
بالعكس فالآخرين معظم الوقت يتفانون في تقديم الخدمات وساعات السمع
لكنهم لا يصلون إلى درجتك.. لاتهم ببساطة لم يختبروا الفقد بعد
الأمر بسيط جدا
أنا مثلا لا اعرف معني أن أكون أرملة
أو ما يحدث الآن بداخل أم فقدت طفلها؟!
كل ما في الأمر أنى اجتهد لأشعر ما بهم
لذلك لا تعتب على احد يطبطب عليك وأنت تشتاق إلى أمك التي في السماء وأمه مازالت تنظره في البيت..
وأخيرا
ـ من اقسي متطلبات الحياة تلك التي تجعلك تقدم نفسك بـ مثالية كل الوقت
طوال الوقت
أيتها الدنيا،،
أنا أحب أن أكون مبهدلة وغير مرتبة وغير متزنة لبعض الوقت!

2 التعليقات:
:)
أسعد الله أيامك يا سارة ..
:)) وانتى كمان يا فانيليا
إرسال تعليق